نشوان بن سعيد الحميري

6517

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

و [ فاعلة ] ، بالهاء وي [ الناحة ] : الجانب . * * * فُعال ، بضم الفاء ز [ النُّحَاز ] ، بالزاي : السعال . س [ النُّحاس ] : الصُّفر ، وهو حار يابس في الدرجة الرابعة ثقيل غليظ . قال الأطباء : وينبغي ألا يؤكل في آنيته ؛ لأنه من أدمن الأكل فيها أصابته أدواء كثيرة كوجع الكبد والطحال ونحوهما لا سيما الطعام الحامِض والطعام المبيت فيها . والمُحْرَقُ من النحاس قابض يدمل القروح ويمنعها من الانتشار ويذهب اللحم الزائد ويجلو غشاوة العين . قال النابغة الذبياني « 1 » : كأن شواظهن بجانبيه * نحاس الصُّفر تضربه القُيُون والنُّحاس : الدخان لا لهب فيه . قال اللَّه تعالى : شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ « 2 » قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب في رواية ونحاسٍ بالخفض عطفاً على « نارٍ » وهو اختيار أبي حاتم ، والباقون بالرفع عطفاً على « شُواظٌ » وهو اختيار أبي عبيد ، لأن الشواظ ليس من النحاس . قال محمد بن يزيد لمّا كان الشواظ والدخان من النار كان كل واحد منهما مشتملًا على الآخر . قال بعضهم : هو مثل قول الراجز : شرّاب ألبان وسمن وأقِط * وليس المشروب غير الألبان ولكن الحلق يشتمل على هذه الأشياء قال النابغة الجعدي « 3 » :

--> ( 1 ) ليس في ديوانه ط . دار الكتاب العربي وله فيه أبيات على هذا الوزن والروي . ( 2 ) سورة الرحمن : 55 / 35 . وانظر قراءتها في فتح القدير : ( 5 / 137 ) . ( 3 ) البيت في اللسان ( سلط ، نحس ) .